تابع : مصر في عصر الإسلام تابع : جرائم العرب المسلمون في مصر حرق مكتبة الأسكندرية ش أولاً - مقدمة تاريخية عن مكتبة الأسكندرية...
تابع : مصر في عصر الإسلام
تابع : جرائم العرب المسلمون في مصر
حرق مكتبة الأسكندرية
ش
أولاً - مقدمة تاريخية عن مكتبة الأسكندرية
مكتبة الأسكندرية القديمة في ثلاث صور
ثانياً - حرق مكتبة الأسكندرية عبر العصور
لقد تعرضت مكتبة الأسكندرية على مدار تاريخها الطويل ، للحرق والتدمير لأكثر من مرة - ونحن من خلال السطور القادمة ، سوف نعرض لحضراتكم جانب مما وصل إلينا من معلومات في هذا الصدد .
هذا - ولا يوجد أي شك حول أن مكتبة الإسكندرية من أعرق وأشهر المكتبات القديمة لفترة ما قبل الميلادي ؛ لما تميزت به من فن معماري فريد ومستوى في الرقي من حيث المبنى والمعنى واحتواء المكتبة على كنوز ثمينة من المخطوطات والمجلدات والكتب العلمية في كافة العلوم الإنسانية .
غموض تميزت به مكتبة الإسكندرية في نشأتها فآراء ترى أنها موجودة منذ قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام حيث شيدها الإسكندر الأكبر بعد دخوله لمصر .
حريق الأسكندرية في عهد الملكة كليوباترا والتي تسبب فيها يوليوس قيصر
بينما مؤرخون آخرون يرون أن البطالمة خلفاء الإسكندر هم الذين تولوا بناء المكتبة خاصة في عصر بطليموس الأول بأمرٍ من الإسكندر الأكبر ، حتى قام بطليموس الثاني بتنفيذ المشروع وإنهاءه نهائياً بعد أن أنفق أموالاً طائلة على المكتبة .
لم تختلف نهاية مكتبة الإسكندرية كثيراً عن نشأتها من حيث إختلاف المؤرخين ، وجاء ذلك الإختلاف ، نظراً لتعرض المكتبة لأكثر من حريق قبل دخول الإسلام إلى مصر.
حريق مكتبة الأسكندرية الأول
يُقال أن مكتبة الأسكندرية كانت قد تعرضت لحريق أقدم من ذاك الذي تعرضت له في يد القائد الروماني " يوليوس قيصر " في أربعينيات القرن الأول قبل الميلاد ، ولكن هذا القول لا يوجد حتي الآن ما يدعمه من أسانيد أو دلائل قوية .
حريق مكتبة الأسكندرية الثاني
وكان حريق الثاني في تاريخ الحرائق التي تعرضت لها مكتبة الأسكندرية ، هو حريق عام 48 قبل الميلاد ـ حينما قام " يوليوس قيصر " بإحراق 100 سفينة راسية على شاطئ المتوسط بعد حصار بطليموس الصغير له ، فإلتهمت نيران الحرائق المكتبة ، ودمرت غالبية ما إحتوت عليه من كتب .
يُعتبر حريق مكتبة الأسكندرية الثالث والأخير ، هو الحريق الذي قضى على المكتبة بالكامل ، فلم يعد لها أثرُ يُذكر بعد ذلك ، هذا الحريق ، هو الذي تعرضت له بعد إتمام الغزو العربي الإسلامي لمصر ، حيث بدأت الأحداث على النحو التالي : " بعد أن أتم عمرو بن العاص فتحِه لمصر ، إستأذن الخليفة عمر بن الخطاب في أمر المكتبة بعد أن دخل عليه يحيى النحوي الإسكندراني ، وطلب منه كتُبَ الحكمة من الخزائن الملكية ، فكتب إلى أمير المؤمنين عمر الذي أجابه بكتاب يقول فيه : " أما الكتب التي ذكرتها ، فإن كان فيها ما يوافق كتاب الله فلا حاجةَ إليها " ، وتزعم القصَّة أن عمرو بن العاص ، كان قد قام بتوزَّيع كتب مكتبة الأسكندرية الثمينة والتي لاتُقدر بمال ، على حمامات الإسكندريَّة ، وأحرقها في مواقدِها ، وإستنفَد إستهلاكها مدة ستة أشهر .
وفي مقابل هذه الرواية التي تحدثَت عن آخر عملية حرقٍ لمكتبة الإسكندرية على يدِ المسلمين، فإن العديد من المفكِّرين والباحثين العرب والغرب ، قد ردوا على رواية الحرق تلك، ومِن بينهم السوسيولوجي والمؤرخ الفرنسي جوستاف لوبون ، وجاك س. ريسلر ، وألفريد بتلر ، وعزيز سوريال عطية ، وعباس العباس ، وعبدالرحمن بدوي وغيرهم.
فالكاتب جوستاف لوبون الذي أورد في كتابه الشهير [ حضارة العرب ] ، قال : أما إحراقُ مكتبَة الإسكندرية المزعوم فمِن الأعمال الهمجيَّة التي تأباها عادات العرب، والتي تجعَل المرء يسأل : " كيفَ جازت هذه القصة على بعض العلماء الأعلام زمنًا طويلاً ؟! ، وهذه القصة دُحضت في زماننا، فلا نرى أن نعود إلى البحث فيها، ولا شيء أسهلَ مِن أن نُثبت بما لدينا من الأدلة الواضحة أن النصارى هم الذين أحرَقوا كتبَ المُشركين في الإسكندرية قبل الفتح العربي بعنايةٍ كالتي هدموا بها التماثيل ، ولم يبقَ منها ما يُحرق " .
ولعل أول المواضع التي ورد فيها ذكر تهمة قيام عمرو بن العاص بحرق المكتبة هو المؤرخ عبداللطيف البغدادي الذي ولد في العام 557 هجري ، ومات في العام 629 هجري ، وذلك في كتابه " الإفادة والإعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر " .
ومن كلام البغدادي ، إستدل باقي المؤرخون على روايته كجمال الدين القفطي في كتاب إخبار العلماء بأخبار الحكماء ، وكذلك أبو الفرج بن هارون الملطي المعروف في التاريخ بإسم إبن العبري السرياني في كتاب مختصر الدول .
وفيما يلي - سوف نقدم للقراء ، جانب مما ذكره الكاتب الكبير " عباس محمود العقاد " في كتابه [ عبقرية عمر ] - حيث سنركز الضوء على ما ورد في هذا الكتاب من دراسة تفصيلية عن واقعة حرق مكتبة الأسكندرية ، وإرتباطها بتاريخ العرب المسلمين - وتحديداً - خلال فترة ولاية عمرو بن العاص لمصر .
حيث جاء في أحد فصول كتاب [ عبقرية عمر ] - للكاتب والمفكر الكبير " عباس محمود العقاد " - وتحديداً - الفصل المعنون بعنوان " ثقافة عمر" ليستطرد به الكلام إلى مدى صحة الرواية التي شاعَت ، وكانت محلَّ بحث ودراسة من قِبَل الكثير من الباحثين والمؤرِّخين، والتي مُفادها أن الخليفة الفاروق "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه، كان قد أمر واليَه عمرو بن العاص بحرق مكتبة الإسكندرية، هذه المكتبة التي كانت قد حوت كتب وعلوم الحضارتين الفرعونية والإغريقية.
"وهي أول وأعظم مكتبة عُرِفت في التاريخ ، وظلَّت كبرى مكتبات عصرها، أُنشِئت على يد خلفاء الإسكندر الأكبر ، منذ أكثر من ألفَيْ عام، لتضمَّ أكبر مجموعة من الكتب في العالم القديم ، والتي وصل عددها آنذاك إلى 700 ألف مجلد، بما في ذلك أعمال هوميروس ، ومكتبة أرسطو " .
يقول العقاد: "فَحْوَى تلك الرواية أن عمرو بن العاص رَفَع إليه خبر المكتبة الكبرى في الإسكندرية ، فجاءه الجواب منه بما نصه : ( أما الكتب التي ذكرتها، فإن كان فيها ما يوافق كتاب الله ، ففي كتاب الله عنه غنى ، وإن كان فيها ما يخالف كتاب الله فلا حاجة إليه ، فتقدم بإعدامِها ) ، قال مُفصِّل هذه الرواية : فوُزِّعت الكتب على أربعة آلاف حمام بالمدينة ، ومضت ستة أشهر قبل أن تستنفد لكثرتها " .
والعقاد وإن كان يسلِّم موقنًا "أن كذب الحكاية أرجح مِن صدقها ، وأنها موضوعة في القرن الذي كتبت فيه ، ولم تتَّصِل بالأزمنة السابقة لها بسند صحيح " .
نجده يعرض لآراءِ مَن كتبوا في هذا الموضوع - قائلًا :
"وأحرى شيء أن يلاحظ في مسألة المكتبة هذه ، أن الذين دحضوها وأبرؤوا عمر من تَبِعَتها ، كان معظمهم مِن مؤرخي الأوروبيين الذين لا يُتَّهمون بالتشيع للمسلمين، وكانوا جميعًا من الثقات الذين يُؤخذ بنتائج بحثهم في هذا الموضوع ".
ثم يعرض أقوالهم والحجج التي إستندوا إليها في هذا الإنكار، فيذكر المؤرخ الإنكليزي الكبير إدوارد جيبون - Gibbon صاحب كتاب : " الدولة الرومانية في انحدارها وسقوطها "، ويذكر قوله : ( أما أنا من جانبي، فإنني شديد الميل إلى إنكار الحادثة وتوابعها على السواء ) .
وينقل كلامه الذي بدأ فيه متعجبًا ، ووجهُ العجب لديه أن ناقل هذا الخبر غريب يكتب على تخوم ميديا بعد ستمائة سنة، في حين سكت عن هذه الحادثة إثنان من المؤرخين ، كلاهما مسيحي ، وكلاهما مصري ، أقدمهما البطريق بوتيخيوس Eutychiu ، الذي يذكر أنه توسَّع في الكتابة عن فتح الإسكندرية.
ويوضِّح جيبون أن "أصحاب الفهم الصحيح المستقيم من فقهاء المسلمين يُفتُون بتحريم إحراق الكتب الدينية ، التي تُغنَم من اليهود والمسيحيين في الحرب، وما كان من الكتب دنيويًّا ظنينًا ، سواء ألفه المؤرخون أو الشعراء أو الأطباء أو الفلاسفة، فحكمهم فيه أن يستخدم على الوجه المشروع لمنفعة المؤمنين ] " .
وبعد أن يتطرَّق إلى حريق المكتبة على يد القيصر، وهو يدافع عن نفسه ، ثم إلى تعصب المسيحيين الأوائل الذين كانوا يُحرِقون كل ما يمتُّ إلى عبادة الأصنام بصلة، وهذا ما يجعله يستبعد أن تكون أعداد الكتب المتبقية، بتلك الكميات الهائلة التي ذكرت آنفًا.
ويختم الكلام بقوله : "فإن كانت هذه هي الوقود الذي أفنته الحمامات ، بما كان فيها من جدل بين القائلين بتعديد الطبيعة المسيحية ، والقائلين بتوحيدها ، فقد يرى الفيلسوف - وعلى فمه إبتسامةٌ - أنها كانت في الحمامات أنفع لبني الإنسان".
ثم ينتقل الأستاذ محمود العقاد إلى المؤرخ الإنكليزي الدكتور ألفرد بتلر Butler الذي أسهب في تاريخ فتح العرب لمصر والإسكندرية ، يلخص الحكاية وينقضها ابتداءً"؛ لأسباب شتى ، يلخصها العقاد فيما يلي :
1 - إن يوحنا فلبيوتوس الذي قيل إنه خاطب عمرو بن العاص في أمر المكتبة لم يكن حيًّا في أيام فتح العرب لمصر " .
2 - إن كثيرًا من كتب القرن السابع كانت من الرَّق - ( بفتح الراء وكسرها ، جلد رقيق يكتب فيه ) - وهو لا يصلح للوقود، وأننا لو صرفنا النظر عن الكتب المخطوطة على الرق، لما كفى الباقي من ذخائر المكتبة لوقود أربعة آلاف حمام مائة وثمانين يومًا ".
3 - " أنها لو قضى الخليفة بإحراقها لأحرقت في مكانها، ولم يتجشموا نقلها إلى الحمامات، مع ما فيه من التعب ، ومع إمكان شرائها من الحمامات بعد ذلك بأبخس الأثمان " .
4 - تأخر كتابتها زهاء خمسة قرون ونصف قرن بعد فتح الإسكندرية ، ثم كتابتها بعد ذلك خلوًا من المصادر والإسناد .
ثم ينتقل العقاد إلى المستشرق كازانوفا ، الذي يسمي بدوره الحكايةَ إسطورةً ، ويقدم إعتراضًا آخر أشد خطورة ، ألا وهو : " أن ما ذكر عن يحيى النَّحْوي منقول عن كتاب الفهرست لابن النديم في أواخر القرن العاشر، وفيه أن يحيى هذا عاش حتى فتحت مصر ، وكان مقربًا من عمرو، ولم يذكر شيئًا عن مكتبة الإسكندرية ، فحادثة المكتبة إذًا من أوهام إبن القفطي ، أخذها عن خرافة كانت شائعة في عصره ".
ثم يذكر قول إبن خلدون : " إن العرب لَمَّا فتحوا بلاد الفرس ، سأل سعد بن أبي وقاص عمر عما يأمر به في شأن الكتب التي بها ، فأمره بإلقائها في اليم، فانتقلت القصة من فارس إلى الإسكندرية مع الزمن، وفعل الخيال فعلَه في تحريفها " .
ثم ينقل الأستاذ العقاد أن إبن القفطي كان أول مَن ألف هذه الأسطورة.
أما من المشارقة ، فيعرج بنا العقاد - عليه رحمة الله - على المؤرخ جورجي زيدان في الجزء الثالث من كتابه " تاريخ التمدن الإسلامي " ، وأنه "كان يميل إلى نفيِ الحكاية ، ثم عدل عن ميله هذا إلى قَبولها " .
وينقل قوله : " والغالب أنهم ذكروها ، ثم حذفت بعد نضج التمدن الإسلامي، وإشتغال المسلمين بالعلم ومعرفتهم قدر الكتب ".
ثم يُفنِّد العقاد هذا الزعم من جرجي زيدان، ويرى " أن إبن القفطي كان أَولى ممَّن تقدموه بالسكوت عن حريق المكتبة بأمر عمر بن الخطاب ، لو كان الذين تقدموه قد سكتوا عنه لعِرْفانِهم قدرَ الكتب وغيرتهم على سمعة الخلفاء الراشدين ، فإن إبن القفطي لا يجهل قدر الكتب ، ولا يسبقه سابق من المؤرخين في المغالاة بنفاسة المكتبات ".
ثم يضيف العقاد : " فلا بد من تعليل أصوبَ من هذا التعليل، لسكوت المؤرخين المسلمين والمسيحيين الذين شهِدوا فتح مصر عن هذه الحكاية ، إلى أن نجمت بعد بضعة قرون " .
ويخلص العقاد إلى أن هذه القصة " مدسوسة على الرواة المتأخرين " ، للتشهير بالخليفة المسلم وتسجيل التعصب الذميم عليه وعلى الإسلام " .
وفي تحليل وتعليل جميلينِ ، يحاول العقاد تفسيرَ الغموض الذي صاحب تلفيق هذه الحكاية :
1 - أن يكون الملفِّق عليمًا بالأقوال والأحوال التي أُثِرت عن عمر بن الخطاب، ولم تكن هذه الأقوال والأحوال معلومةً مستفيضة الخبر بين المسلمين أنفسهم عند فتح الإسكندرية ، فضلاً عن المسيحيين أو الإسرائيليين ، وإنما عُلِمت ، وإستفاضت بعدما دوِّنت السير ، وجمعت المُتفرقات.
2 - أن يكون الملفِّق عارفًا بما في هذه التهمة من المعابة، شاعرًا بما فيها من الإعتساف والغرابة ، ولم يكن هذا أيضًا مفهومًا في أيام فتح الإسكندرية بين خصوم الإسلام ؛ لأنهم كانوا قد تعوَّدوا إحراق الكتب والتماثيل، واعتبار الوثنية وبقاياها رجسًا من عمل الشيطان ، يستحق نار الدنيا قبل نار الجحيم " .
3 - قد يستلزم تلفيق الحكاية أن تكون مصرُ أخبارها موضع اهتمام ومَثار قيل وقال، ولم تكن مصر قِبْلة أنظار العالم كما كانت في أوقات الحروب الصليبية " .
4 - وقد يستلزم كذلك أن يكون العصر حزازة بين الإسلام وخصومه، كما كان عصر الحروب الصليبية وما قبله بقليل " .
5 -أن يشترك في القيل والقال حافِظو الكتب الإغريقية في بيزنطية وشواطئ آسيا الغربية، وهي البلاد التي كانت مَوطِئ أقدام الجيوش في الكر والفر ، والقدوم والإياب، ومنها تدفق حافظو الكتب إلى أوروبا عندما أغار الترك على بيزنطية من تلك الأرجاء " .
إذًا هذه الأسباب مجتمعة أخَّرت ظهور هذه الحكاية ، إلى زمن القفطي ، والبغدادي، وأبي الفرج الملطي ، ثم يعود العقاد إلى التساؤل عمَّا يمكنه أن يلحق بخليفة المؤمنين من عارٍ ، إن كان حقًّا قد أمر بإحراق المكتبة؟
وهل هي حقًّا شيء مفيد للمسلمين ولغيرهم من الأمم ؟
وأنها ذخيرة من ذخائر العالم لا يجوز التفريط فيها ؟
ويجيب العقاد عن هذا التساؤل قائلاً :
"إن أحوال الروم والقِبْط في ذلك العَهد ، لم يكن فيها دليلٌ واحد على أنهم محتفظون بينهم بمعرفة نفيسة ، وأن ضياع كتبهم فيه ضياع لذخيرة من ذخائر العالم التي لا يجوز التفريط فيها ؛ فقد كانوا على شر حال من الضعف ، والفساد ، والجهل ، والهزيمة ، والشقاق ، والتهالك على سفاسف الأمور " .
وهكذا يرى العقاد أن الخليفة عمر بن الخطاب ، حين أثر عنه " ألا كتاب إلا كتاب الله"، " كان ولا ريب يؤثر للمسلمين أن يُقبِلوا على دراسة القرآن ، ويقدِّموا فهمه على فهم كل كتاب، وهذا واجبه الأول الذي لا مراء فيه" ، " فبالتجرِبة الواقعية أيقن عمر أن المسلمين بكتابهم خرَجوا من الظلمات إلى النور ، وإنتصروا على مَن حاربوه ، وعندهم كل كتاب " ، " وأين هي الغنيمة الروحية التي تعدل في كتاب مِن الكتب بعض ما غنمه المسلمون بوحي القرآن في صدر الإسلام ؟ " .
ويختم العقاد - رحمه الله - بحثَه ، وقد خلص إلى نتيجة مُفادها : " إن عمر يجوز أنه أمر بإحراق المكتبة على أبعد إحتمال " ، وهو قد وازن بين معرفة ظاهرة النفع ، ومعرفة مجهولة ظواهرها كلها تغري بإتهامها !.





ليست هناك تعليقات